آقا رضا الهمداني

83

مصباح الفقيه

ولا حرمة في هتكه ، بل ينبغي أن لا يكون إلَّا الكراهة ، ولا امتناع في أن يكون السعي لرؤية المصلوب من حيث هو مكروها يقتضي التكفير عنه بالغسل ، بل الالتزام بحرمة النظر من حيث هو بالنسبة إلى المسلم أيضا لا لأجل عنوان الهتك والتوهين ونحوه ممّا قد يتخلَّف عنه في غاية الإشكال ، فالأشبه عدم الفرق بين كون المصلوب كافرا أو مسلما . نعم ، ينبغي استثناء المصلوب بالحقّ في الثلاثة نظرا إلى منافاة مرجوحيّة النظر - المقتضية للتكفير - لحكمة مشروعيّة الحكم ، وإن كان فيه أيضا تأمّل ، واللَّه العالم . وأمّا الثاني ( و ) هو ( غسل المولود ) ( 1 ) فقال بعض فقهائنا - كابن حمزة على ما حكي ( 2 ) عنه - بوجوبه ؛ لقوله عليه السّلام في موثّقة سماعة في تعداد الأغسال : « وغسل المولود واجب » ( 3 ) . ( والأظهر ) في هذه المسألة أيضا كسابقتها ( الاستحباب ) كما عن المشهور ( 4 ) ، بل عن الغنية دعوى الإجماع عليه ( 5 ) ، وعن ظاهر السرائر نفي الخلاف فيه ( 6 ) ، وعن المعتبر رمي القول بالوجوب بالشذوذ ( 7 ) ، وعن المنتهى

--> ( 1 ) نصّ العبارة في الشرائع هكذا : « وكذلك غسل المولود » . ( 2 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 5 : 71 ، وانظر : الوسيلة : 54 . ( 3 ) الكافي 3 : 40 / 2 ، التهذيب 1 : 104 / 270 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 3 . ( 4 ) نسبه إلى المشهور صاحب الجواهر فيها 5 : 71 . ( 5 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 5 : 71 ، وانظر : الغنية : 62 . ( 6 ) كما في جواهر الكلام 5 : 71 ، وانظر : السرائر 1 : 125 . ( 7 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 5 : 72 ، وانظر : المعتبر 1 : 358 .